الشيخ عبد الله الحسن

67

مناظرات في العقائد والأحكام

قلت : ولعن يزيد ؟ قالوا : جائز ، فإنه قتل الحسين ( عليه السلام ) . قلت : لا بد أن يكون مقتضى مذهبكم هو عدم جواز لعن يزيد ، وجواز لعن معاوية . أما جواز لعن معاوية فبمقتضى ما ذكرتم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق علي ( عليه السلام ) وقوله : " اللهم عاد من عاداه " ( 1 ) ومن المسلم أن معاوية بن أبي سفيان عادى عليا أكثر مما يتصور إلى آخر عمره ، ولم يتب وأمر بسبه ( عليه السلام ) في جميع الأمصار ، ولم يرفع عنه السب إلى آخر عمره ( 2 ) . وأما عدم جواز لعن يزيد فبمقتضى تمامية البيعة له من المسلمين وصيرورته خليفة ومن أولي الأمر ، وعندكم إطاعة ولي الأمر واجبة بمقتضى الآية الشريفة : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر

--> ( 1 ) حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) هو أشهر من أن يذكر ، فقد ذكرته جل مصادر أهل السنة فمنها على سبيل المثال : كنز العمال : ج 11 ص 332 ح 31662 وص 602 ح 32904 وص 608 ح 32945 - 32951 ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي : ج 1 ص 231 ح 275 وج 2 ص 5 ح 503 - 593 ، خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للنسائي الشافعي : ص 96 ح 79 - 90 ، كفاية الطالب للكنجي الشافعي : ص 56 و 59 ، أسد الغابة لابن الأثير : ج 1 ص 367 وج 2 ص 233 وج 3 ص 92 ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 1 ص 245 - 258 ح 244 - 250 ، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي : ص 30 - 34 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 122 ح 4 ، ميزان الاعتدال للذهبي : ج 3 ص 294 ، ذخائر العقبى للطبري : ص 67 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 19 ص 217 . ( 2 ) وقد تقدمت المصادر التي تثبت ذلك .